السيد محمد صادق الروحاني
54
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الكاس المعين الخارجي ، فإنه كاشف عن شربه بالمطابقة ، وعن موته إذا كان ذلك في الواقع سما بالالتزام . ثانيهما : ثبوت الإطلاق لدليل اعتباره من جميع الجهات كما في أدلة حجية الخبر الواحد على ما حقق في محله . ومع فقد أحد القيدين أو كليهما لا يكون ذلك الأمر حجة في مثبتاته . وفي الأصول يكون القيد الأول مفقودا مطلقا فلذا لا تكون حجة في مثبتاتها . وفي بعض الأمارات يكون القيد الثاني مفقودا كما في الظن بالقبلة حيث إنه حجة من باب الطريقية ومع ذلك لا يكون حجة في مثبتاته ولا يثبت به لازمه وهو دخول الوقت ، فان قوله ( ع ) في صحيح زرارة : " يجزئ التحري ابداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة " « 1 » لا يدل على أزيد من حجية الظن الحاصل بالاجتهاد في القبلة خاصة كما هو واضح . وتمام الكلام في ذلك وفي عدم تمامية ما ذكره المحققان الخراساني والنائيني ( ره ) في وجه الفرق بين الأمارات والأصول وانه لم لا تكون الأصول حجة في مثبتاتها والامارات حجة فيها موكول إلى محله ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في تنبيهات الاستصحاب . وعلى ذلك فقاعدة الفراغ والتجاوز وان كانت من الأمارات إلا انها
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 285 باب وقت الصلاة في يوم الغيم والريح ومن صلى لغير القبلة ح 7 / الوسائل ج 4 ص 307 باب 6 من أبواب القبلة ح 5227 ، وص 311 باب 8 ح 5236 .